عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
194
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال مالك / : لا ينبغي له أن يقرب واحدة منهما حتى يعلم امرأته ولا يكتمها ، فإن دخل بها ووطئ ، ثم علمت فطلقت عليه طلقة فله الرجعة عند ابن القاسم ، ثم لا يكون له فيها طلاق ثان إلا أن تبين منه ، فتصير كغيرها ، وابن القاسم يرى له أن يناكرها قبل يبني بالثانية لأن الواحدة تبينها ولا يناكرها فيها بعد البناء إن طلقت نفسها بالبتات ، وشرطها قائم حين لم تعلم . قلت : فإن جعلت له الرجعة في طلقة التمليك حين [ بنى وهي ] لم تعلم ببنائه وقد كان لها أن يطلقها قبل بنائه فتكون ( بائنة ) فكيف نفعه الوطء وهو لا ينفع المولي بالطلاق ليفعلن شيئا إذا وطئ في الأجل قبل يفعل . قال : هو في الإيلاء على حنثه لأنه لم يضرب أجلا لفعله ، ومسألتك كالحالف بطلقة فيمن لم يبن بها إن كلم فلانا : فبنى ثم كلمه فله الرجعة ، وقد تبين بحنثه قبل البناء ، ولو حلف بأنهاعليه حرام ، ثم حنث بعد البناء وقال : نويت واحدة فذلك له . وفي كتاب ابن سحنون : قال أشهب : ومن قال لغير مدخول بها : أنت طالق بائن ، أو قال : طلقة بائنة إن كلمت فلانا ، فبنى بها ثم كلمه : إنه يحنث بالبتات . ولا ينفعه إن قال : نويت واحدة ، وإنما ينظر إليه يوم حنث فيؤخذ بلفظه . قال ابن حبيب : ومن شرط لزوجته : إن نكح عليها أو تسرر فأمر الداخلة بيدها من زوجة أو سرية : فأما النكاح فله عقده ، وإن لم يعلمها ولكن لا يطأ / حتى يعلمها فتقضي بعتقها أو تدع . [ وأما السرية فله أن يطأها وطأة واحدة ثم يكف حتى يعلمها فيقضي بعتقها أو يدع ] . وإن شرط : إن تسرر عليها فالسرية حرة ، فاشترى جارية أو كانت عنده فله أن يقبلها ويتلذذ منها دون الجماع . [ 5 / 194 ]